من هو الطفل المتوحد؟؟ الأوتيزم

(التوحد –الاوتيزم )

فالشخص التوحدى لا يتواصل اجتماعياً .. عاطفياًً .. لغوياً أ

فأ فضل طرق التعلم هو  الجمع بين الأسلوب السمعي والبصري واليدوي
يعد مرض التوحد الإعاقة اللغز , لأنه كلما حاول الخبراء والأطباء إيجاد سبب لهذه الإعاقة تظهر دلائل جديدة تلغي ما سبقها , تم إكتشافه عام 1943 والشفاء منه لايتم بالكامل , بل عبر سنوات والهدف من العلاج هو تخفيف حالة المريض ليس إلا , يؤكد الخبراء بأن التوحد يحدث كإصابة مع الطفل

وهو لا يزال جنيناً في بطن أمه , أي في أيامه الأولى وحتى قبل أن تعرف الأم بأنها حامل أي بعد ( 20 – 42 يوماً ) من الحمل وربما يحدث في منتصف الشهر الثالث من الحمل , لكن المرض يظهر بوضوح في السنوات الثلاثة الأولى من حياة الطفل .‏

تساؤلات تفرض نفسها من قبل الخبراء في الإعاقة والأهالي والمهتمين عموماً :‏

– ماهي أسباب التوحد ? ماالدراسات الحديثة في ذلك ?‏

– ماهي الأعراض ? كيف يتم التشخيص ?‏

– ماأهم المظاهر السلوكية لدى الطفل التوحدي ? وكيفية تعديلها ?‏

– ماهو النظام التعليمي والتأهيلي لمرض التوحد ?‏

– هل الأسرة شريك أساسي في العلاج ?‏

الأسباب والدراسات :

توصل الباحثون إلى وجود خمس أو ست جينات تسبب التوحد وهذه الجينات موجودة في الكروموسومات ( 7 – 31 – 51 ) ومالذي تفعله الجينات ? غير معروف حتى الآن لكن الأطباء تمكنوا من تحديد قاطع للجينات المعطلة في إعاقة متلازمة ( ريت – سايندروم ) حيث كان التشخيص الشائع لها هو التوحد , يولد الأطفال وينمون طبيعياً حتى عمر ( 6 – 41 ) شهراً حتى يسترجع الجين جينات أخرى تفشل في أن تكون على صورتها الطبيعية .‏

ويقول الخبراء بأن المرض يحدث في البداية نتيجة قصور أو عجز جيني واحد أو أكثر أو ربما يكون عوضاً عن شيء في البيئة يتفاعل

مع الطفل الحساس جينياً , ومن خلال تشريح مخ الأطفال والكبار المصابين بمرض التوحد , وجد شذوذ في المناطق الرئيسة الثلاث التي تساعد على التحكم في السلوك الاجتماعي , وأجزاء من الفصيصات الأمامية التي تمكن من إتخاذ القرار والتخطيط أثخن من الطبيعة , وخلايا الأطراف التي يتم عن طريقها صنع العواطف تكون أصغر بمقدار ( 1- 3 ) عن الطبيعي , ووجدت أعداد كثيفة من الخلايا غير المكتملة مع توقف نمو الاتصالات والترابط , والخلاياالموجودة في المخيخ الذي يساعد على توقع ما سيحدث فيما بعد في لغة الحركات والتأمل والعواطف ب ( 30: 50% ) .‏

ولوأردنا توضيح مرض التوحد , معناه , تعريفه كما أثبته العلماء هو اضطراب عقلي يعوق تطوير المهارات الاجتماعية والتواصل اللفظي وغير اللفظي واللعب التخيلي والابداعي , وتقدر نسبة انتشار التوحد من ( 4- 5 ) حالات عادية في كل عشرة آلاف مولود ومن (20-41) حالة توحد عالية والمرض منتشر عند الأطفال الذكور أكثر من الإناث بنسبة ( 4- 1 ) .‏

والطفل التوحدي يصعب تطويعه بسبب سلوكياته الصعبة , وغالباً تكون بلاهدف وفوضوية , فهو قلق , غاضب , محبط , مفرط الحساسية , يقاوم التغيير روتيني ميال للعزلة وغير مدرك للمخاطر وتقديرها .‏

والتوحد مشكلة عصبية يرجعونها إلى ضرر أو تلف بنيوي أو وظيفي في الجهاز المركزي والأطفال المصابون بالتوحد لديهم ذكاء طبيعي إلا أنهم عاجزون عن توصيله للأخرين للصعوبات الاجتماعية وصعوبات التواصل لديهم .‏

ومن الدراسات الحديثة دراسة بريطانية قام بها ( ديفيد بوتر ) أجريت على ( 51 ألف طفل ) تتراوح أعمارهم ما بين الثانية والسادسة , وجدت إن

 عدد حالات مرضى التوحد بين الأطفال ازداد بنسبة أربع مرات في الفترة الأخيرة , وكانت نسبة الأصابة ( 17 ) حالة مرضية من بين كل ( 10 ) آلاف طفل بينما كانت النسبة السابقة ( 6 ) حالات من بين كل ( 10 ) آلاف طفل وتعتبر الدراسة البريطانية إن التقديرات الجديدة زادت إلى درجة غير معقولة كما كشفت الدراسة عن وجود عدد حالات مرضية أعراضها مشابهة للتوحد ولا تخضع للتشخيص الصارم له تقدر ب( 46 ) حالة من كل ( 10 ) آلاف طفل ويبرر ديفيد بوتر الناطق باسم جمعية مرض التوحد البريطانية الزيادة بسبب تحسن طرق تشخيص المرض ويجب الأخذ في الاعتبار بهذه الزيادة للرعاية المستقبلية لمرضى التوحد بينما الدراسة الامريكية التي قامت بها سوزان هايمان تؤكد فيها إخضاع الأطفال الصغار المرضى للتدريبات التعليمية ولسلوكية لتحسين تطورهم العلاجي وسلوكياتهم .‏

أما الدكتور أحمد شعيب يقول : أحد أسباب التوحد هو العدوى بالفيروسات ففي بعض حالات التوحد كان الطفل ينمو طبيعياً إلى أن بدأت أعراض التوحد تظهر عليه نتيجة عدوى الطفل بالفيروس , وهناك حالات نقلت العدوى للطفل من خلال الأم أثناء المرحلة المبكرة من الحمل , مثل الحصبة الألمانية التي تصيب الجهاز العصبي المركزي في وقت معين قبل وبعد الولادة وتسبب التوحد ومن العوامل المؤدية للاصابة بالتوحد إصابة جهاز المناعة لدى الأم , وفي حالة الاصابة الشديدة تؤدي إلى وفاة الجنين وفي حالة الاصابة الأقل تؤدي إلى الاضطراب في نمو الطفل وظهور عيوب في جهاز المناعة عند بعض الأطفال ويتابع د. شعيب قائلاً :‏

بأن الأبحاث الحديثة ربطت بين التوحد وعيوب في المراسيل العصبية أي المراسيل الكيميائية التي تستخدمها خلال المخ للتواصل مع بعضها.‏

الأعراض والمظاهر السلوكية للتوحدي‏

كيف يبدو الأطفال المصابين بالتوحدي ?‏

تقول د.رابية ابراهيم حكيم تخصص الطب النفسي للأطفال – جامعة لندن : لا يمكن ملاحظة التوحد بشكل واضح حتى سن (42 – 30 شهراً ) حينما يلاحظ الوالدان تأخراً في اللغة أو اللعب أو التفاعل الاجتماعي وتكون الأعراض واضحة في الجوانب التالية‏

1- التواصل : يكون تطور اللغة بطيئاً ,وقد لا تتطور بتاتاً ,يتم استخدام الكلمات بشكل مختلف عن الأطفال الآخرين ,حيث ترتبط الكلمات بمعانٍ غير معتادة لهذه الكلمات يكون التواصل عن طريق الاشارات بدلاً من الكلمات ,يكون الانتباه والتركيز لمدة قصيرة‏

2- التفاعل الاجتماعي : يقضي وقتاً أقل مع الآخرين ,يبدي اهتماماً أقل بتكوين صداقات مع الآخرين تكون استجابته أقل للاشارات الاجتماعية مثل الابتسامة أو النظر للعيون‏

3- اللعب : هناك نقص في اللعب التلقائي أو الابتكاري ,كما أنه لا يقلد حركات الآخرين ولا يحاول أن يبدأ في عمل ألعاب خيالية أو مبتكرة .‏

4- السلوك : قد يكون نشطاً أو حركاً أكثر من المعتاد ,أو تكون حركته أقل من المعتاد مع وجود نوبات من السلوك غير السوي كان يضرب رأسه بالحائط ,يعض دون سبب واضح ,قد يصر على الاحتفاظ بشيء ما أو التفكير في فكرة بعينها , أو الارتباط بشخص واحد بعينه قد يظهر سلوكاً عدوانياً أو مؤذياً للذات‏

5- المشكلات الحسية :استجابة غير معتادة للأحاسيس الجسدية ,مثل أن يكون حساساً أكثر من المعتاد للمس , أو أن يكون أقل حساسية من المعتاد للألم , أو النظر أو السمع ,أو الشم .‏

أما السلوك الاجتماعي للأطفال التوحديين غير طبيعي فهم يقومون بالتخريب ولكن دون حيلة وخداع ,يستخدمون الإيماءات في الاتصالات ولكن ليست إيماءات تعبيرية ,يستمتعون ببراعتهم في عمل ما لكن دون تفاخر والمظاهر السلوكية للتوحد تختلف من حالة إلى أخرى في درجتها أو في وجود ها مثل : الطفل التوحدي لا يستطيع التحكم في حركة اليدين ويظهر بوضوح مع محاولة تعليمه الكتابة ويؤثر ذلك على قدراته التعليمية ,يخاف الطفل من الأصوات المزعجة وتنعكس عليه بسلوك سيء ويكون الطفل هادىء في حالة ارتدائه رداءً محشواً ذا وزن لأن الضغط الناتج عن اللباس الثقيل يساعد على تهدئة الجهاز العصبي لديه لا يجد الاطفال التوحديون سعادة في الاختلاط بالناس

ويرجع ذلك إلى أن مستويات / مادة بيتا- أندوفين / في باطن الدماغ وتشبه الأفيون ,مرتفعة عندهم ولذلك يرفضون الاختلاط لأن متعتهم في انفرادهم .إذاحاول أ

حد ما الاقتراب منهم يغضوب أو يهربون منه ويفسر ذلك بأن التوحديين لا يحبون الناس من جهة وشديدو الحساسية من جهة ثانية ردود أفعاله الانفعالية غير مناسبة ,نقص الخيال لديه في الانشطة واللعب ,واستغراقه في أنشطة متكررة ,وفيما يتعلق بالقدرات الخاصة للطفل التوحدي يلاحظ ان لديه قدرات تميل للموسيقا والحساب وتجميع الاشياء الميكانيكية أو الكهربائية ,ملاءمة الصور المقطعة أو اللعب التركيبية ,إضافة إلى ذاكرة غير عادية والقدرة على حفظ بنود وأشياء كثيرة لفترات طويلة‏

كيف يتم تعديل سلوك الطفل التوحدي ?‏

يتم التعديل من خلال التعرف إلى أداء الطفل التوحدي والذي يختلف من واحد إلى آخر وملاحظة إتفاق الاسرة على سلوكه المشكل ,وأيضا

مراجعة أي علاجات سابقة تعاملت مع الطفل ,وترتيب مشكلاته السلوكية وفقاً لأولويتها مع الأخذ في الاعتبار .المشكلة الواضحة والقابلة للقياس المباشر . والمشكلة

التي يؤثر علاجها في علاج الطفل ومشكلاته السلوكية الأخرى ,المشكلة التي لم يتم التدخل لعلاجها ستسبب ضرراً والهدف من تعديل سلوك الطفل التوحدي ليس إلغاء سلوك عنده غير مرغوب فيه أو تعديل سلوك معين ولكن الهدف الأساسي هو استمرار التغيير الايجابي لصالح الطفل من خلال مساعدته على التنظيم الذاتي .‏

كما يهدف التعديل من أجل خدمة الطفل حيث يخفض سلوك الطفل التظاهري بالصمم وتخفيف نشاطه المفرط وزيادة اختلاطه بالأطفال الآخرين وزيادة التواصل البصري للطفل التوحدي عند التحدث مع الآخرين .‏

وتتحسن المهارات الاجتماعية للأطفال التوحد يين عند تناول فيتامين.( B66 ).‏

وهناك أبحاث كثيرة تدور حول كيفية التحكم في حركات الطفل التوحدي وتفاعله الاجتماعي وكانت نسبة النجاح (03-05%) من الأطفال الذين وضعوا تحت العلاج ولكن بشرط أن يبدأ العلاج في سن مبكرة (من عمر السنتين).‏

النظام التعليمي والتأهيلي لمرضى التوحد:‏

يميل التوحديون إلى اسلوب واحد للتعليم (البصري أو السمعي) وإذا كان الطفل يحب النظر إلى الكتب المصورة ومشاهدة التلفزيون بصوت أو بدون صوت ويمعن النظر في الناس والاشياء.‏

فهو/ يتعلم بالمشاهدة/ وإذا كان يتكلم كثيراً ويشبع استمتاعه بالكلام ويحب الاستماع إلى الراديو فهو/متعلم بالاستماع/.‏

وهناك أطفال يحبون التعلم/بالممارسة اليدوية/ ومظاهرهم أخذ الاشياء وفرزها ويعبثون بالأزرار ويفتحون الادراج ومعرفة الطريقة التي يفضلها الطفل التوحدي تزيد من إمكانية تعلمه بشكل كبير. وأفضل طرق التعلم هي الجمع بين الأساليب الثلاثة (البصري-السمعي-اليدوي)‏

ويعاني الأطفال من الركض داخل الصفوف وإذا كان الطفل لا يحب التعلم بالسمع فإنه لا يستمع لمعلمته ,المهم أن يحدد المعلمون المنهج التعليمي فور دخول الطفل التوحدي للمدرسة أو المركز وأن يلائمو أساليب التعلم وفقاً لقدرات الطفل ليضمن للتوحدي الفرصة الأكبر للنجاح في تعليمه ويمكن استثمار الألعاب التي تدور

حول أمور محببة إليه دون أن تكون إجبارية وبعض الحالات أحادية التواصل أي لا يستطيع الاستماع والنظر في وقت واحد وعدد كبير من الحالات يفكرون بالمشاهدة وليس بالكلام .وتعد حاسة اللمس أساسية للطفل التوحدي.‏

إن وجود الطفل في المدرسة أو الحضانة مهم جداً في التعديل السلوكي لتوفير الخدمات التعليمية والاجتماعية وإن تدخل الأسرة والمحيطين يحقق نتائج ايجابية.‏

والأطفال التوحديون عموماً يحتاجون في التعامل معهم إلى الحب والحنان مع الحزم والحذر من الافراط بالدلال وهذا يساهم في تحقيق توازن ال

طفل من خلال الاستمرار في العلاج ومتابعته مع تجنب عدم مقارنته بأخوته الآخرين.‏

وما ينصح به خبراء التربية الخاصة القيام باختبار تقييم قدرات الطفل ووضع برنامج تعليمي خاص به معتمداً على نقاط الضعف لديه أو القوة

فمثلاً لو كان ضعيف في الناحية اللغوية.. من المهم البدء بجلسات التخاطب ولو كان هناك نقص في القدرات الادراكية مهم التركيز عليها ووضع تمارين تقوي هذا الجانب .. أو وضع تمارين تقوي مهارة تآذر العين مع اليد.. وهناك عدد من الأنشطة التدريبية التعليمية الخاصة بالطفل التي تعتمد على تقوية المهارات الادراكية /مهارة الادراك الحسي والسمعي والنظري/ومهارة العضلات الصغيرة والكبيرة والمهارة اللغوية ومهارة الاعتماد على النفس وهناك العديد من الالعاب على شكل تمارين تقوي هذه المهارات واختيارها يعتمد على تحديد المهارات الضعيفة والقوية عند الطفل وكذلك العمر التطوري لهذه المهارات وتؤكد د. رابية ابراهيم حكيم على عدم ترك الطفل التوحدي في فراغ أو مشاهدة التلفزيون لساعات طويلة لابد أن يكون هناك تنظيم للوقت واستغلاله في التعليم وتطبيق برنامج منزلي هادف بمساعدة الاخصائي بالتربية الخاصة المشرف على حالة لطفل ففي الصباح عندما يغير ملابسه من الممكن تدريبه على تغيير البيجاما مثلا كذلك في تناول طعام الافطار وتدريبه على أن يمسك الملعقة بيده تدريبه على إحدى المهارات ثم السماح له بمشاهدة التلفزيون لمدة ساعة ثم في الغداء يتم تدريبه على الاكل ثم تدريب على إحدى المهارات الاخرى وهكذا طبعا مع تطبيق التعزيزات المناسبة له والذي يساعد الاهل على التعرف على هذه الاساليب هو الاخصائي المشرف على الطفل .‏

تقول د. سلوى صيام الخبيرة في النطق واللغة : الهدف من الانظمة التعليمية والتأهيلية للطفل التوحدي هو تخفيف أعراضه السلوكية وتعويض غياب

المهارات الاساسية له في حياته اليومية من تواصل ورعاية للذات والتفاعل والنمو الاجتماعي وهذا يتحقق من خلال نظام التعليم الفردي للطفل الذي يهدف إلى تعديل سلوكه كما تؤكد د. صيام على تحديد المحاور التي يقوم عليها النظام التعليمي وهي :‏

– المحور السلوكي : يهدف في حالة السلوك النمطي والروتيني إلى التقليل من تحريك اصابع اليدين وتكرار أنماط اللعب وفي حالة سل

وك الطفل العدواني والتخريبي يتم العمل على تغييره تجاه الاخرين والتقليل من اتلافه للأشياءوللتغلب على عزلة الطفل ووحدته يعمل البرنامج التعليمي على إشراكه في نشاطات مع الاخرين وحثه على الاهتمام بالمحيطين به كما يعمل علي التقليل من نشاط الطفل الزائد ودعم مهاراته الاستقلالية واهتمامه بالذات ( تنظيف الاسنان وارتداؤه ملابسه ) .‏

– المحور التربوي : يتم من خلال تنمية مهارات الانتباه والتركيز لفترة أطول وعلاج تشتته وزيادة مهارات الطفل المعرفية من خلال مطابقة الالوان

وتصنيفها وبالمثل الاشكال الهندسية مع الدلالات المعرفية لدى الطفل من خلال تسمية الالوان والاشكال وتم تعرف الطفل إلى الاحرف الابجدية والارقام وبشكل متدرج وتلوين الاشكال الهندسية

 وعمل خطوط عشوائية ومنظمة ومن أهداف البرنامج أيضا تنمية مهارات التواصل ( اللغة والكلام ) لطفل التوحد من خلال استحبابه لسماع اسمه وللاوامر البسيطة وتسمية الأشياء المألوفة في البيئة والتقليل من كلام الطفل غير المفهوم .‏

ثم تتابع د. صيام بأنه يتم بعد ذلك عمل قياس وتقييم للطفل وحالته وكل مراحل النمو الخاصة به من خلال استمارة خاصة بها كل البيانات التي تصف سلوكه

بدقة وبعد هذا التقييم بتم وضع خطة قصيرة الاجل وأخرى طويلة من أجل تطبيق برنامج التأهيل بجوانبه وأبعاده بأساليب تربوية مصحوبة بممارسة الالعاب إلى جانب العلاج التخاطبي .‏

الاسرة شريك أساسي في العلاج‏ النجاح في تعليم الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة مهمة تشارك فيها الاسرة والاخصائيون معا كأن تتوافر لدى الجهات الطبية المسؤولة عن تشخيص المرض اجراءات واضحة ومحددة لمناقشة المشكلة مع الوالدين من البداية تحدثت الباحثة سعاد السويدي حول هذا الموضوع بأنه من الضروري التنسيق بين الاخصائيين وبيئة الطفل الخاصة وربط احتياجات التعليم أو العلاج باحتياجات الاسرة مع مراعاة مصلحة الاسرة واحتياجات الطفل وأن الوالدين هما امتداد العلاج الرئيسي للطفل وأخوته مع ضرورة تبادل المعلومات بين الوالدين والمعلمين باستمرار وهذا يستوجب اختبار الافراد الذين سيعملون مع الاباء بعناية وفي الوقت نفسه دون ترك الاباء تحت تأثير الاحساس بأنهم مقصرون في تنمية مهارات أطفالهم خاصة وأن الواقع يقول بأنه قد لاتتفق تصورات الاباء للاحتياجات مع تصورات المتخصصين تجاه الطفل المريض .‏

وتؤكد الباحثة سعاد السويدي على أهمية تقبل الاباء للارشاد الاسري والنفسي حيث تقول الباحثة أن بعض الاباء لايدركون وظيفة الارشاد النفسي

  والاسري وأهميته لاطفالهم وغير قادرين على معرفتهم بآثار الارشادات الايجابية في حل المشكلات السلوكية قبل تفاقمها ويرجع ذلك في كثير من الاحيان لخجل الاباء من الحديث عن حالة أطفالهم وهذا يحتاج إلى توعية الاسرة بالدور الايجابي للارشاد النفسي وحول ايجاد علاقة تعاون وترابط وثيق بين الطفل وأسرته وبين الاختصاصيين كافة ثم تتابع السيدة سعاد

السويدي بأن تحقيق التعاون يبدأ بالمواقف المتجانسة بين الاسرة والمدربين ومشاركة الآباء في التقويم التشخيصي والمراقبي للطفل للتعرف إلى قدراته على التواصل والتنقل والاعتماد على الذات فلايكفي ملاحظة الطفل في المدرسة أو المركز ولكن دور الآباء في مراقبته في المنزل وبين أخوته كما يفضل أن تتم مشاركة الآباءفي وضع البرامج التربوية وتنفيذها وهذا يضعهم في دورهم الطبيعي والفاعل .‏

برسم وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل‏

إلى متى تبقى هذه الفئة من الاعاقات مغيبة من مراكز تعمل على الرعاية والتدريب والتأهيل والتعليم مثلها باقي الاعاقات ??‏

علما أن فئة التوحديين ذكائهم طبيعي وأن توفرت لهم فرص الرعاية الشاملة سيتمكنون من التعليم ومواصلته لمراحل متقدمة كما أنهم يستطيعون العمل في وظائف ذات طابع نمطي وروتيني مثال ( تنظيم مكتبة – حديقة – متجر .)‏

حتى لاينفصلون عن المجتمع وبالتالي لاينعزلون عن البيت والاسرة .‏

المراجع .‏

1- الاطفال التوحديون – د.رابية ابراهيم حكيم – جامعة لندن‏

2- العلاج التأهيلي للطفل التوحدي – د. سلوى صيام – الاسرة العصرية .‏

3- علاج الطفل التوحدي – د. أحمد جلال سلامة – الاسرة العصرية‏

4- أسباب التوحد – د. أحمد شعيب مدير مركز ذو القدرات الخاصة في أبو ظبي .‏

5- الارشاد الاسري والنفسي لذوي الطفل التوحدي – سعاد السويدي مديرة مركز أبو ظبي للتوحد .‏

6- طفلي مصاب بالتوحد .‏

– مرهان محسن .‏

– الاسرعة العصرية .‏

About childbehaviorblog

coordinator of child welfare Caritas Egypt

Posted on مايو 14, 2012, in الرئيسية, تعديل سلوكيات الأطفال and tagged . Bookmark the permalink. التعليقات على من هو الطفل المتوحد؟؟ الأوتيزم مغلقة.

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: